الشيخ الصدوق

560

من لا يحضره الفقيه

عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت فداك إني اخترعت دعاء ، فقال : دعني من اختراعك ( 1 ) إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فصل ركعتين تهديهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : كيف أصنع ؟ قال : تغتسل وتصلي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة وتتشهد تشهد الفريضة ( 2 ) فإذا فرغت من التشهد وسلمت قلت : " اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام ( 3 ) اللهم صلى على محمد وآل محمد ، وبلغ روح محمد وآل محمد عني السلام ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ، اللهم إن هاتين الركعتين هدية مني إلى رسولك صلى الله عليه وآله فأثبني عليهما ( 4 ) ما أملت ورجوت منك وفي رسولك ( 5 ) يا ولي المؤمنين " ثم تخر ساجدا وتقول : " يا حي يا قيوم ، يا حيا لا يموت ، لا حي لا إله إلا أنت يا ذا الجلال والاكرام ، يا أرحم الراحمين " أربعين مرة ، ثم تضع خدك الأيمن على الأرض فتقولها أربعين مرة ، ثم تضع خدك الأيسر فتقول ذلك أربعين مرة ، ثم ترفع رأسك وتمد يديك وتقول ذلك أربعين مرة ثم ترد يدك إلى رقبتك وتلوذ

--> ( 1 ) يدل ظاهرا على النهى عن اختراع الدعاء وحمل على الكراهة لعموم الامر بالدعاء الا فيمن لا يعرف الله وصفاته العليا ، فربما يتكلم بما لا يجوز له ، ولا ريب أن الدعاء بالمنقول أولى ، ويمكن أن يكون مراده الدعاء بقضاء الحاجة ويكون النهى لاشتراطه بشرائط كثيرة من الاستشفاع برسول الله صلى الله عليه وآله وصلاة الهدية والغسل وغيرها ( م ت ) أقول : زياد القندي هو زياد بن مروان واقفي بل من أركان الوقف ولم يوثق ، وعبد الرحيم القصير مجهول الحال . ( 2 ) " افتتاح الفريضة " أي بالتكبيرات السبع أو بتكبيرة الاحرام وكذا التشهد باشتماله على المندوب والواجبات . ( م ت ) ( 3 ) " أنت السلام " أي السالم من العيوب وصفات النقص أو مما يلحق غيره تعالى من الفناء والآفات . " ومنك السلام " أي السلامة . " واليك يعود السلام " أي لو وقع من المخلوقين سلامة العيوب فإليك ترجع لأنها بتأييدك وتوفيقك . ( م ت ) ( 4 ) من الإثابة بمعنى الجزاء ، وفى بعض النسخ " فأتني " من الايتاء بمعنى الاعطاء . ( 5 ) أي في الاستشفاع برسولك أو في بلاغ السلام والصلاة . ( م ت )